الإمام أحمد بن حنبل

143

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19913 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " . قَالَ : فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . فَقَالَ : " أَنْتَ مِنْهُمْ " . قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ . قَالَ : " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " « 1 » .

--> هشام ، عن ابن سيرين ، عن عمران موقوفاً . وفي الباب : عن عبد اللَّه بن مسعود ، سلف برقم ( 3576 ) ، ولفظه : " من حلف على يمين يقتطع بها مال مسلم ، لقي اللَّه وهو عليه غضبان " . وذُكرت شواهده هناك . قوله : " مصبورة " قال ابن الأثير في " النهاية " أي : أُلزم بها وحُبس عليها ، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم ، وقيل لها : مصبورة ، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور ، لأنه إنما صبر من أجلها ، أي : حُبس ، فوصفت بالصبر ، وأضيفت إليه مجازاً . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من عمران ، لكنه قد توبع . هشام : هو ابن حسان القردوسي . وأخرجه البزار ( 3565 ) ، وأبو عوانة 87 / 1 ، والطبراني في " الكبير " / 18 ( 380 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . ورواية البزار ليس فيها ذكر قصة عكاشة ، ولم يذكر أبو عوانة لفظه . وأخرجه أبو عوانة 86 / 1 - 87 و 87 ، والطبراني / 18 ( 380 ) ، وابن منده في " الإيمان " ( 977 ) من طرق عن هشام بن حسان ، به . ورواية أبي عوانة الأولى مختصرة ، والثانية لم يَسُق لفظها .